تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
شرح
بعض متّفقهي العامة بحيث يكون صدور أمثال هذه الأمور سببا لورود العار على أهل الإسلام ، ولكن ليس هذا بأوّل قارورة كسرت في الإسلام ، فله نظائر وأمثال ، بل أساس كثير من المذاهب المخالفة لمذهب أهل البيت عليهم السّلام وعقائدهم وأعمالهم العبادية وغيرها أشنع وأعجب . وكيف كان فقد خير أبو حنيفة في الخروج عنها بين السلام وغيره ولو كان مثل خروج ريح . ولقد أجاد صاحب الجواهر في الاعتذار عنه بما هذا لفظه : ولعلّ الذي ألجأه إلى التخيير المزبور بعد القياس أنّه راعى التناسب بين أفراد ما ابتدعه من الصلاة ، وبين المحلل لها ، إذا منها عنده بعد الوضوء بنبيذ التمر المغصوب منكوسا عكس الكتاب العزيز والصلاة في الدار المغصوبة على جلد كلب لابسا لجلد كلب وبيده قطعة من لحم كلب وعليه نجاسة ثمّ يكبّر بالفارسية ويقرأ كذلك : « مُدْهامَّتانِ » دو برگ سبز ، ثمّ يطأطئ رأسه حدّا يسيرا غير ذاكر ولا مطمئن يهوي إلى السجود من غير رفع ثمّ يحفر حفيرة ينزل جبهته أو أنفه فيها من غير ذلك ولا طمأنينة ولا رفع بينهما ثمّ يقعد من غير تشهّد ، وهذه لا يناسبها إلَّا التحليل بضرطة قطعا وحق للآمر أن يأمر بهذا المحلَّل لها ( 1 )( 1 ) الجواهر : ج 10 ، ص 283 ، الطبعة الخامسة - بيروت .( انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ) . وبالجملة فأمثال هذه الفتاوى لا بدّ أن يضرط عليها إلَّا أن يكون غرض المفتي بها الهزل لا الجد ، واللَّه العالم ، وهو الحاكم .