مسألة 3 - من لا يعلم الذكر يجب عليه التعلَّم وقبله يتبع غيره فليلقّنه ولو عجز ولم يكن من يلقّنه أو كان الوقت ضيّقا أتى بما يقدر ويترجم الباقي وإن لم يعلم شيئا يأتي بترجمة الكلّ ، وإن لم يعلم يأتي بسائر الأذكار بقدره ، والأولى التحميد إن كان يحسنه ، وإلَّا فالأحوط الجلوس قدره مع الاخطار بالبال إن أمكن .
شرح
ولا يبعد دعوى ذلك بالنسبة إلى المعنى اللغوي ، كما تقدّم في المسألة الأولى من ( فصل مستحبّات السجود ) وهو كونه قاعدا على عقبيه مع كونه ناصبا فخذيه .
نعم ، بالمعنى الذي عند الفقهاء وهو الاعتماد على صدر القدمين مع كونه جالسا على عقبيه لا يبعد صدق ذلك .
لكن لا يخفى أنّ نفي الجلوس عن المقعي مسبوق بقوله عليه السّلام : ( ولا ينبغي الإقعاء في موضع التشهّد ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب التشهّد ج 4 ، ص 988 .الظاهر في استحباب تركه فلا دلالة فيه على الكراهة فضلا عن عدم الجواز ، فلا ينبغي تركه بالمعنى الذي عند الفقهاء كما أنّه لا يترك بالمعنى الذي عند اللغوي ، واللَّه العالم .
( مسألة 3 ) مرّ البحث في نظائرها في المسألة السابعة من بحث تكبيرة الإحرام والثانية والثلاثين من بحث القراءة ، وأمّا وجوب الجلوس إذا لم يقدر عليه أصلا فلقاعدة الميسور ، مضافا إلى إمكان استفادته من أدلَّة التشهّد ، فإن الذكر والجلوس ، كما تقدّم ، واجبان مستقلان لا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر . نعم ، وجوب الإخطار بالبال لا دليل عليه إلَّا قاعدة الميسور إن قلنا بالصدق عرفا بأنّه ميسور اللفظ بأن يقال أنّ الشهادة مركبة من اللفظ والمعنى ، فإذا تعذّر الأوّل يبقى الثاني ويقال أنّه ميسور التشهّد نظير الإسلام الأخرس عند عدم قدرته على الإشارة أيضا ، وقد مرّ