تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام وغيره من الأئمة مشكل إلَّا أن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق اللَّه تعالى لهم لإدراك الزيارة . نعم ، لا يبعد جواز تقبيل العتبة الشريفة .
شرح
بحيث يكون ممّا خصّه اللَّه به لنفسه ؟ فإن تقبيل الرجل بحسب العادة ملازم للوقوع على الأرض ليقبّله فيكون بصورة السجدة ، وهذا المقدار من التواضع والتذلَّل ممّا خصّ اللَّه عزّ وجلّ به نفسه ، فإذا أجزت لك لتقبّل رجلي لم يبق حينئذ له تعالى شيء مختص به ، فيلزم الشرك في العبادة وهو الشرك العملي . فيمكن أن يستدلّ به حينئذ على عدم جواز تقبيل رجل المخلوق مطلقا لاستلزامه بحسب العادة صورة الشرك العملي من غير فرق بين فعل ذلك بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أو الوصي عليه السّلام وغيرهما ، واللَّه العالم فيكون الخبر شاهدا على عدم جواز تقبيل الأعتاب المقدّسة تعظيما إذا كان بصورة السجدة ، كما نبّه عليه الماتن ( ره ) لأنّ هذا الحدّ من التعظيم مختص بجنابة تعالى . فما ذكره الماتن ( ره ) من نفي البأس عن تقبيل العتبة الشريفة بإطلاقه غير واضح لما ذكرنا من استلزامه لصورة الشرك العملي . نعم ، يجوز نفس التقبيل من حيث هو ، بل استحبابه ، كما ورد في بعض أخبار كيفيّة زيارة الحسين عليه السّلام أو الرّضا عليه السّلام ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : ج 8 أبواب المزار .. والحاصل أنّ مجرّد التقبيل لا يكون شركا ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل : باب 140 من أبواب أحكام العشرة ج 8 وكذا في أخبار باب 141 منه ما يدل على عدم إذن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يكفّر له بوضع إحدى اليدين على الأخرى ، قائمين في حضوره بقصد التعظيم .ولو كان واضعا جبهته على
مدارك العروة — صفحة 500 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي