تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
سجوده للَّه إذا كان من أمر اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 4 من أبواب السجود ج 4 ، ص 985 .. وعن تفسير علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يحيى بن أكثم أنّ موسى بن محمّد ، سأل عن مسائل فعرضت على أبي الحسن علي بن محمّد فكان أحدها أن قال له : أخبرني عن يعقوب وولده اسجدوا ليوسف وهم أنبياء ؟ فأجاب أبو الحسن عليه السّلام : أمّا سود يعقوب وولده فإنّه لم يكن ليوسف إنّما كان ذلك منهم طاعة للَّه وتحيّة لآدم فسجد يعقوب وولده ، ويوسف معهم ، شكرا للَّه لاجتماع شملهم ، ألا ترى أنّه يقول في شكره في ذلك الوقت : « رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ » الآية ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 6 من أبواب السجود ج 4 ، ص 986 والآية في يوسف / 101 .. وعن مجمع البيان في قوله تعالى : « وخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » ، قال : قيل : إن كان للَّه شكرا كما يفعل الصالحون عند تجدد النعم والهاء في له إلى اللَّه فيكونون سجدوا للَّه وتوجهوا في السجود إليه كما يقال : صلَّى للقبلة ، وهو المرويّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 5 من أبواب السجود ج 4 ، ص 985 .. والأخبار في ذلك كثيرة جدّا ، والظاهر ، بل المقطوع ، عدم الفرق بين من كان له عند اللَّه شأن ومنزلة كالأنبياء والأولياء وبين غيرهم ، بل الأنبياء ومن يحذو حذوهم أولى بأن يراعوا ذلك ، ولذا شدّد اللَّه على عيسى بن مريم حين يخاطبه ويعاتبه يوم القيامة بقوله تعالى : « وإِذْ قالَ الله يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ
مدارك العروة — صفحة 498 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي