تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
في الصلاة بما هي صلاة كالطهارة من الحديث والخبث والاستقبال وعدم كون اللباس من غير المأكول أو الميتة وستر العورة على تأمّل فيه قد تقدّم في التاسعة من بحث الستر ، وقسم اعتبر في سجود الصلاة بما هو سجود لا بما هو جزء لها ، ولذا لم يعتبر في غير موضع الجبهة ككونه مما لا يؤكل ولا يلبس ووضع سائر المساجد . والأوّلان : لا إشكال في اعتبارهما في مطلق السجود لجريان وجه بطلان الصلاة في سجودها بعينه هنا من حيث عدم اجتماع المأمور به مع المنهي عنه أو عدم حصول قصد القربة أو عدم تعلَّق الأمر بهذا الفرد المخصوص . نعم ، لو جعل الوجه هناك قيام الإجماع على البطلان كما هو المستفاد من كلمات المحقّق القمّي في مسألة اجتماع الأمر والنهي فالظاهر عدم جريانه هنا لعدم تحقّقه ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون في معقده إطلاق ، لكنه ضعيف ، كما مرّ في محلَّه . كما انّ القسم الأوّل من الثالث لا إشكال في عدم اعتباره مضافا إلى التصريح بعدم الطهارة من الحدث الأصغر ، ولا الأكبر الدالّ على عدم قادحية الخبث بطريق أولى لو لم يشمله بالإطلاق اللفظي كما مرّ في أوّل البحث ، وفي الثاني عشر من مواضع استحباب الوضوء وفي أحكام الحائض . وبعدم اشتراط الاستقبال في خبر الحلبي المرويّ في العلل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابّته ، قال : يسجد حيث توجّهت به فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يصلَّي على ناقته وهو مستقبل المدينة يقول اللَّه عزّ وجلّ : « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 49 ، حديث 1 والآية في البقرة / 115 .، وقد تقدّم
مدارك العروة — صفحة 479 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي