تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
المساجد ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، ولا يعتبر فيه الطهارة من الحديث ولا من الخبث فتسجد الحائض وجوبا عند سببه ، وندبا عند سبب الندب ، وكذا الجنب ، وكذا لا يعتبر فيه الاستقبال ولا طهارة موضع الجبهة ، ولا ستر العورة فضلا عن صفات الساتر من الطهارة ، وعدم كونه حريرا أو ذهبا ، أو جلد ميتة . نعم ، يعتبر ألَّا يكون لباسه مغصوبا إذا كان السجود يعد تصرّفا فيه .
شرح
إباحة المكان ، والنية ، وعدم علوّ المسجد عن الموقف بالمقدار المذكور ، ووضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، والطهارة من الخبث ، ومن الحدث ، وطهارة موضع الجبهة ، والاستقبال ، وستر العورة ، وإباحة اللباس . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ ما اعتبر في سجود الصلاة على أقسام ثلاثة ترجع إلى أربعة : أحدها : ما يعتبر من حيث استلزام تركه لارتكاب الحرام كإباحة المكان والثوب وما يسجد عليه . ثانيها : ما يعتبر فيه من حيث كونه محقّقا ومقوّما للسجود المأمور به شرعا كالنيّة وعدم علوّ المسجد من الموقف بمقدار لا يصدق عليه السجود عرفا . نعم ، التحديد بعدم الزيادة على أربع أصابع إنّما هي لأجل ضبط المحدود لا لأجل الدخالة في نظر العرف إلى هذا المقدار بحيث لو زيد عليه ولو يسيرا لا يصدق عند العرف كما هو كذلك في أكثر التحديدات الشرعيّة كإقامة عشرة أيام الموجبة للتمام وسفر ثمانية فراسخ الموجب لصدق المسافر وما ورد في تحديد وزن الكر أو مساحته وغيرها من موارد التحديدات الشرعية ، وفائدة التحديد حينئذ التمسّك بالإطلاق في مورد الشكّ وإلَّا فأصل الحدّ في الجملة معلوم عند أهل العرف واللغة . ثالثها : ما اعتبر فيه من حيث كونه جزء للصلاة ، وهذا على قسمين : قسم يعتبر