تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
مسألة 13 - الظاهر أنّه يعتبر في وجوب السجدة كون القراءة بقصد القرآنية ، فلو تكلَّم شخص بالآية لا بقصد القرآنية لا يجب السجود بسماعة . وكذا لو سمعها ممّن قرأها حال النوم أو سمعها من صبي غير مميّز ، وكذا لو سمعها من صندوق حبس الصوت ، وإن كان الأحوط السجود في الجميع .
شرح
( مسألة 13 ) هل المناط في وجوبه قصد القرآنية أو يكفي مطلق التلفّظ بهذا اللفظ مطلقا ، أو التفصيل بين السماع ، فالثاني والقراءة ، فالأوّل ؟ وجوه ، لا يبعد أرجحيّة الأخير ، فإنّ أدلَّة وجوبه على القاري ظاهرة في وجوبه إذا قرأ القرآن بعنوان أنّه قرآن لا مجرّد التعبير بهذه الألفاظ ولو اقتباسا ، ولذا لا يبر لو نذر قراءة آية القرآن فقرأها بلا قصد ، وهذا بخلاف السماع للإطلاق فيه دونه ، ولذا يصدق لو قيل إنّي سمعت القرآن من فلان حال نومه ، ولكن لا يصدق على النائم أنّه قار ، فتأمّل . والحاصل انّ ما هو وظيفة السامع غير ما هو وظيفة القاري . ولكن يؤيّد الثاني ما تقدّم من حكمه عليه السّلام في صحيح محمّد بن مسلم بوجوب التكرار على المعلَّم والمتعلَّم مع انّ قصدهما ليس القراءة ، بل التعليم وتعلَّم نفس الألفاظ ، إلَّا أن يقال بأنّه تعليم أو تعلَّم للقرآن بعنوان أنّه قرآن . وكيف كان فجواز الترك للسامع مع صدق أنّه سمع آية السجدة مشكل جدّا ، خصوصا فيما إذا سمعها من صندوق حبس الصوت ، بل الوجوب فيه لا يخلو من قوّة فإنّ قصد القاري للقرآنية متصلا بالقراءة غير معتبر في وجوب السجود على السامع ، بل المناط سماع هذه الألفاظ الخاصّة كما تقدّم ولو كانت محفوظة في صندوق مثلا ، فلو فرض حينئذ أن الكلام الواحد يوجب تكرار انعكاس الصوت يجب على القاري مرّة واحدة ، وعلى المستمع مرارا بعدد سماع ذلك الصوت ، كما في بعض مساجد بلدة أصبهان الذي بني بنظر شيخنا البهائي ( قده ) ، ولقد