تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
مسألة 5 - وجوب السجدة فوريّ فلا يجوز التأخير . نعم ، لو نسيها أتى بها إذا تذكَّر بل وكذلك لو تركها عصيانا .
شرح
السّلام فيمن يقرأ السجدة من القرآن من العزائم : ( لا يكبّر حين يسجد - الحديث ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 42 ، حديث 10 من أبواب قراءة القرآن ج 4 ، ص 881 .، إلى غير ذلك ممّا ورد في تعليق الحكم على قراءة السجود . ولا ينافيه التعبير بقراءة العزائم في عدّة منها فإنّه لأجل اشتمالها على ما عزم فيها السجود . إلَّا أن يقال انّ المراد بالسجدة آيتها بتمامها من باب التسمية ببعض أجزاء الشيء ، لكن لا يخفى أنّ الوجوب لأجل قراءة هذا الخبر ، والباقي تتميم الكلام ، كما مرّ ، فالوجوب لو لم يكن أقوى ، فلا يترك الاحتياط بفعله ، واللَّه العالم . ( مسألة 5 ) قد عرفت في تضاعيف الأبحاث السابقة وجه الفور ، وإنّه مقتضى الأمر ، ولذا نهى عن قراءة العزائم في الصلاة لاستلزامه الفور وإتيانه الزيادة ، كما صرّح بالثاني في بعض الأخبار المتقدّمة من قوله عليه السّلام : ( فإنّ السجود زيادة في المكتوبة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 879 .. وحينئذ فيمكن أن يتمسّك له مضافا إلى اقتضاء الأمر له بأخبار النهي عن قراءة العزائم في الفريضة ، كما لا يخفى ، ولكن الفورية غير مستلزمة للتوقيت فلا يسقط لو تركه ، عصيانا أو نسيانا ، فيجب بمقتضى القاعدة . ويؤيّده صحيح محمّد بن مسلم - المرويّ في التهذيب - عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع ويسجد ، قال : يسجد