ويستحب في أحد عشر موضعا : في الأعراف عند قوله : « ولَهُ يَسْجُدُونَ » ، وفي الرعد عند قوله : « وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والآصالِ » ، وفي النحل عند قوله : « ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ »
شرح
نعم ، هنا إشكال رابع راجع إلى السند وهو أنّ الشيخ ( ره ) في محكيّ فهرسته قال : انّ ابن عيسى من أصحاب الرّضا عليه السّلام ، وقد كانت شهادته عليه السّلام سنة اثنتين ومئتين ، وعلي بن إبراهيم على ما استظهره الفاضل المحقّق المامقاني ( ره ) - صاحب تنقيح المقال - كان باقيا في سنة سبع وثلاثمائة بقرينة روايته عن حمزة بن القاسم ، فلو فرض حينئذ رواية علي بن إبراهيم عنه حال كون ابن عيسى في سن عشرين سنة أو قريب منه يلزم أن يكون قد عمّر ابن عيسى تقريبا من مئة وخمسة وعشرين سنة وهو بعيد جدّا ، لعدم ذكر أهل الفن له من المعمّرين في شيء من المؤلَّفات المعدّة لذكر أمثال ذلك .
هذا مضافا إلى عدم مقاومة الخبر الواحد مع قطع النظر عن الإشكال المذكور للأخبار الكثيرة الدالَّة على الوجوب ظاهرا ، وفيها الصحيح والموثّق ، وإعراض الأصحاب عنها غير معلوم بعد أن كان منشأ للفتوى بالعدم اختلاف فهم للأخبار أو الجمع بينها .
مضافا إلى إطلاق كثير منهم ، كما ادّعاه ابن إدريس ، وإلى الإجماع المدّعى في السرائر وتردّد العلَّامة في المختلف مع أنّه متأخّر تأليفا عن كثير من تأليفاته ، كما يستفاد من طهارة المختلف ، فالأظهر هو الوجوب ، كما اختاره الماتن ( ره ) مع أنّه أحوط ، واللَّه العالم .
وأمّا المواضع التي ذكرها الماتن ( ره ) لاستحباب السجود فيها فهي التي ذكرها في الدعائم ، ونسبه في الحدائق إلى الرواية ، لكن الظاهر انّه كلام صاحب الدعائم - القاضي نعمان البصري - لا الرواية عن المعصوم عليه السّلام ، كما يظهر