تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
فإنّ يونس كان من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السّلام وابنه الرّضا عليه السّلام وابن عيسى مات زمن العسكري عليه السّلام وأدرك صحبته عليه السّلام ، فلو فرض كونه راويا عنه يلزم أن يكون قد عمّر ابن عيسى زائدا على مئة وأربعين سنة ، ومن المعلوم خلافه . هذا ولكن من الممكن أن يكون قد أجازه بغير الطريقين المذكورين بأن يجيز له أن يروي عنه كتابه ولو كان حال الإجازة صغير السنّ ، مع انّ ما استثناه الصدوق ما رواه من كتاب نوادر الحكمة لا مطلقا ، فتأمّل . ثانيهما : ضعف الدلالة من حيث اشتمالها على وجوب السجود إذا كان يصلَّي بصلاته مع انّ المعروف من مذهب الإمامية عدم وجوب ، بل عدم جواز ، السجود حينئذ ، من غير فرق بين أن يصلي بصلاته أو يصلَّي في ناحية أخرى فرادى ، وحملها على النافلة حمل على الفرد النادر ، وقد أوردهما في الذكرى ، قال : وطريق الرواية التي ذكرها الشيخ ( ره ) فيه محمّد بن عيسى ، عن يونس ، مع أنّها تتضمّن وجوب السجود إذا صلَّي بصلاة التالي لها ، وهو غير مستقيم عندنا ، إذا لا يقرأ في الفريضة عزيمة على الأصحّ ، ولا يجوز القدرة في النافلة غالبا ، وقد نقل ابن بابويه ، عن ابن الوليد أنه لا يعتمد على حديث محمّد بن عيسى ، عن يونس ، وقد روى العامّة عدم سجود السامع عن ابن عبّاس وعثمان ( انتهى ) . ويستفاد من هذه العبارة إشكال ثالث ، وهو اشتمالها على جواز قراءة العزيمة في الصلاة مع أنّها غير جائزة على الأصح . ويمكن دفعه بأنّ من الممكن كون الإمام من العامّة الذين يرون جوازها ويكون اقتدائه للتقيّة إلَّا أن يشكل بالإطلاق فيدفع حينئذ بأدلَّة التقييد .