شرح
وأمّا الخاصة : فبين مصرّح بالوجوب كعلم الهدى ( ره ) في الانتصار جاعلا له أنّه ممّا ظنّ انفراد الإماميّة به مع موافقة الشافعي لنا في الجملة ومدّعيا عليه الإجماع . نعم ، ظاهر كلامه اختصاص الوجوب بالأولى وهي عند النهوض إلى الركعة الثانية فقط فإسناده مطلقا إليه كما في المعتبر وغيره غير جيّد إلَّا أن يكون مراد الناسب ما ذكرناه ويكون وجه عدم التقييد معروفيّة ذلك منه .
ولقد أحسن التعبير في المختلف حيث قال : أوجب السيّد المرتضى خاصّة جلسة الاستراحة وهي الجلوس عقيب السجدة من الركعة الأولى ( انتهى ) . فكأنّه اصطلاح فيما ذكره لكنّه محل تأمّل ، بل منع ، وكيف كان فهذا القول منسوب إلى القديمين ( 1 )( 1 ) هما الحسن بن أبي عقيل النعماني ومحمّد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي ( ره ) .والصدوق ، وعن كاشف اللثام الميل إليه وقوّاه في الحدائق ، ولكن في صحّة النسبة نظر ، ومصرّح بالاستحباب كالخلاف والمبسوط والمعتبر والمختلف ناسبا له إلى المشهور ، فتبعه غير واحد في هذه النسبة ، ومجمل لكلامه ، وإن كان في الاستحباب ، أظهر كالغنية والوسيلة والسرائر .
ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار واختلاف الجمع بينها :
فمنها : ما ورد من فعل المعصوم عليه السّلام من غير دلالة على اللزوم .
مثل صحيح حمّاد - الوارد في تعليمه عليه السّلام له - : قال : فلمّا استوى عليه السّلام جالسا قال : اللَّه أكبر ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 673 ..
ومقبولة عمر بن أذينة - المرويّة في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - في