تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
مسألة 2 - يكره نفخ موضع السجود إذا لم يتولَّد حرفان وإلَّا فلا يجوز ، بل مبطل للصلاة ، وكذا يكره عدم رفع اليدين من الأرض بين السجدتين .
شرح
والثانية ، وبين الركعة الثالثة والرابعة إذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم تتجافى ، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين إلَّا من علَّة لأنّ المقعي ليس بجالس ، إنّما جلس بعضه على بعض - الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 6 من أبواب السجود ج 4 ، ص 958 .. ثمّ فسّر الإقعاء بما نقلناه عنه آنفا . ولا يبعد أن يكون قوله : ولا يجوز . . إلخ من كلام الصدوق ( ره ) والتعليل المذكور قد استفاده من صحيح زرارة المتقدّم ، وعلى تقدير كونه من الإمام لا يدلّ على أزيد من الكراهة بضميمة التعليل كما أنه بعد النهي صريحا في القسم السابق عنه بين السجدتين يحمل نفي البأس هنا على عدم الحرمة مع الكراهة الخفيفة بالنسبة إلى حال التشهّد ، فيكون حاصل الجميع كراهيّته مطلقا خصوصا مثل التشهّد كما أنّ التشبيه بإقعاء الكلب يقتضي كراهته بالمعنى اللغوي أيضا كما تقدّم التنبيه عليه ، واللَّه العالم . ( مسألة 2 ) قد ورد في غير واحد من الأخبار النهي عن النفخ في موضع السجود ، وفي بعضها نفي البأس ما لم يؤذ أحدا ، وفي ثالث نفي البأس مطلقا ، فيجمع بينها : امّا بحمل ما دلّ على البأس مطلقا على ما إذا تأدّى من إلى جانبه ، وحينئذ فيشكل بأنّ إيذاء المؤمن حرام إلَّا أن يحمل على بعض مراتبه التي لا يحرم ، لكن هذا العنوان كعنوان الظلم بنفسه حرام . نعم ، جعل الغير في معرض الإيذاء يمكن أن لا