تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
الجلوس على القدمين الذي عبّر به الشيخان . وهو المراد ممّا ذكر الصدوق ( ره ) في معاني الأخبار في ذيل خبر ابن جميع الدالّ على عدم البأس عن الإقعاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، ذيل حديث 6 من أبواب السجود ج 4 ، ص 958 .، قال : والإقعاء أن يضع الرجل أليتيه على عقبه في تشهّده ( انتهى ) ، فإن لازم ذلك وقوع صدورهما عليها ، كما قلنا . وحيث انّ في بعض الأخبار شبّهه بإقعاء الكلب ، والمفروض انّ إقعائه في الخارج موافق لما ذكره أهل اللغة ، فاللَّازم إرادته أيضا من المنهي فيكون الأمر كما ذكره الماتن ( ره ) من إرادة التفسيرين ، فالمناسب ذكر أخبار المسألة ، والجمع بينها من حيث الحكم ، فنقول : أنّها على أربعة أقسام : منها : ما ورد في الأمر بالجلوس على الأليتين مطلقا من غير نهي عن الإقعاء ، مثل خبر سعيد بمن عبد اللَّه المرويّ في التّهذيب أنّه قال لجعفر بن محمّد عليه السّلام إنّي أصلَّي في المسجد الحرام فاقعد على رجلي اليسرى من أجل الندى ، فقال : اقعد على أليتيك وإن كنت في الطين ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 4 من أبواب السجود ج 4 ، ص 957 .. ودلالته على الكراهة مبنيّة على كون الأمر بالشيء نهيا عن ضدّه الخاصّ ، فيكون الأمر بالقعود على الأليتين نهيا عن القعود على القدمين ، لكن المبنى غير ثابت ، بل ثبت خلافه ، ولعلَّه لذا حكى عن الشيخ ( ره ) في المبسوط انّه حكم بأنّ الأفضل ترك الإقعاء لا أنّه مكروه ، لكن عرفت قوله في موضع آخر : لا يجلس على قدميه .