شرح
ومفهوما ( 1 )( 1 ) هل المراد ما فسّره به الفقهاء أم اللغويّون .، وقد أكثر البحث فيه في الحدائق واستقصى فيه كلمات أهل اللغة وفقهاء العامّة والخاصّة ، وأخبارهما .
وحاصل ما ذكروه يرجع إلى معنيين مع اختلاف التعابير :
أحدهما : ما عند الفقهاء على ما في المعتبر والمنتهى وغيرهما ، وهو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه .
ثانيهما : ما عند أهل اللغة هو أن يجلس على أليتيه ناصبا فخذيه مثل إقعاء الكلب ، كما عن بعض أو أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب كما عن آخر ، أو ان يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين كما عن ثالث ، أو هو أن يتساند إلى ما ورائه كما عن رابع ، أو الجلوس على الاست كما عن خامس .
والظاهر رجوع المعاني الخمسة إلى واحد مع اشتماله على القيود المذكورة في كلّ واحد منها لاستلزام بعضها مع البعض وجودا خارجيا ، وهو المعنى الثاني ، ولذا نسبه في الحدائق إلى أهل اللغة ، ولعلّ منشأ نسبة الفاضلين المعنى الأوّل إلى الفقهاء ذكر غير واحد كالشيخين وغيرهما - في آداب الجلوس - أنّه لا يقعد أو لا يجلس على قدميه كما في المقنعة والمبسوط .
وكأنّهم فهموا من أخبار النهي عن الإقعاء القعود على القدمين ، ففسّروه بذلك ، والمراد بالقعود عليهما إلقاء الثقل عليهما فلا ينافي تفسيره عندهم بالجلوس على عقبيه بعد ذكر كونه الاعتماد بصدورهما على الأرض فيرجع إلى