شرح
فقال : لا تفعل ذلك ، ولكن احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب السجود ج 4 ، ص 965 ..
ثالثتها : استيعاب الدمل وعدم إمكان الحفر ، فحكم الماتن ( ره ) بوجوبه على أحد الجبينين .
رابعتها ، تعذّرهما أيضا ، فحكم بوجوبه على الذقن .
خامستها : تعذّره أيضا ، فحكم بجواز الاقتصار على مجرّد الانحناء ، وهذه الصورة تقدّم البحث في نظيرها في المسألة السادسة عشر من بحث القيام ، وأمّا اللتان قبلها ، أمّا الأولى فهل هو مخيّر حينئذ أم يكون هنا مرجّح ؟ مقتضى القاعدة بعد فرض تعذّر الجبهة هو التخيير في التعفير بالجبين بأيّ الطرفين شاء بعد مساواتهما في حفظ هيئة السجود بمقتضى : ( ما لا يدرك كله لا يترك كلَّه ) ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي : ج 4 ، ص 58 طبع مطبعة سيّد الشهداء عليه السّلام - قم .حيث انّ الشارع أوجب أوّلا السجود على الجبهة ومنه وجوب حفظ هذه الهيئة المخصوصة وهو يقتضي تقديم الجانبين على الذقن وإن كان مساويا لهما في استلزامه مقدار الانحناء إلَّا أنّ للمحل أيضا دخلا في تحقّق التعظيم الخاص .
فما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن محمّد بإسناده ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عمّن بجبهته علَّة لا يقدر على السجود عليها ، قال : يضع ذقنه على الأرض انّ اللَّه تعالى يقول : « يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 2 من أبواب السجود ج 4 ، ص 965 والآية في الأسراء / 107 .، محمول على التفصيل الذي في رواية