كأربع أصابع مضمومات ، فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا جاز رفعها ووضعها ثانيا كما يجوز جرّها ، وإن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفا ، فالأحوط الجرّ لصدق زيادة السجدة مع الرفع ولو لم يمكن الجرّ ، فالأحوط الإتمام والإعادة .
شرح
موضعه أرفع من موقف المصلَّي بكثير ، فيجوز حينئذ رفعها لو وضعها على ما لا يصحّ ثمّ وضعها ثانيا على ما يصحّ ، ومنه يظهر الإشكال في جواز الجرّ لاستلزامه صدقه إذا وصل إلى قريب ممّا يعتبر من حيث الانخفاض ، فلو جرّ رأسه مثلا ممّا لا يصحّ إلى حدّ ارتفاع خمس أصابع مثلا ثمّ جرّه إلى حدّ الأربع أمكن دعوى صدق التعدد لكون كلّ من المرتبتين مصداقا له عرفا ، فلا يترك الاحتياط .
نعم ، لو كان بحيث يصدق السجود عرفا يتعيّن الجرّ ، ولو لم يمكن فهل تصحّ صلاته حينئذ لعدم تمكنه من السجود على ما يصحّ من حيث استلزام القطع لبطلان الصلاة ، المفروض حرمة الإبطال فيكون بمنزلة الإبطال العمدي أم لا ؟
لكون اشتراط ما يصحّ السجود من الشرائط الواقعية ، بل يمكن أن يقال حينئذ بوجوب القطع لو كان ذلك في سعة الوقت ، لكن الأحوط ما ذكره الماتن ( ره ) .
وعلى ما ذكرنا من التفصيل يحمل إطلاق رواية الحسين بن حماد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قلت له : أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على شيء مرتفع أحوّل وجهي إلى مكان مستو ؟ قال : نعم ، جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 2 من أبواب السجود ج 4 ، ص 961 ..
فإنّه محمول على ما إذا لم يكن الارتفاع بحيث يصدق السجود وإلَّا فلا يجب