أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا حسبت سجدة فليجلس ويأتي بالأخرى إن كانت الأولى ويكتفي بها إن كانت الثانية وإن عادت إلى الأرض قهرا فالمجموع سجدة واحدة فيأتي بالذكر وإن كان بعد الإتيان به اكتفى به .
مسألة 15 - لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها مثل الفرش في حال التقيّة ولا يجب التفصّي عنها بالذهاب إلى مكان آخر .
نعم ، لو كان في ذلك المكان مندوحة بأن يصلَّي على البارية أو نحوها ممّا يصحّ السجود عليه وجب اختيارها .
مسألة 16 - إذا نسي السجدتين أو إحداهما وتذكَّر قبل الدخول في الركوع
شرح
إمكان حفظها عن السجدة الواحدة مشكل لعدم صحّة إسناد السجود الذي له قيام صدوري اختياري إليه بأن يقال أنّه سجد .
نعم يصدق ، إذا وقعت جبهته على الأرض لكن الموضوع للتكليف صدق السجود لا مجرّد الوقوع ، فإنّ إمكان الحفظ وعدمه لا دخل له في تحقّق السجود ، وإنّما الدخيل كون وضعها ورفعها - ولا أقل من وضعها - اختيارا ، ويشهد لما ذكرنا قوله ( ره ) : ( وإن عادت إلى الأرض قهرا فالمجموع سجدة واحدة ) ( انتهى ) ، فإنّ العود القهري لو صار موجبا لصدق السجود لا يكون المجموع واحدة ، بل متعدّدا ، فإطلاق صدر المسألة محل إشكال ، إلَّا أن يقال أنّه ( ره ) بعد فرض كون السجود ابتداء على الطريق المتعارف صار الارتفاع غير متعارف ، فلا منافاة ، ومنه يظهر الإشكال في إطلاق ذيل الكلام ، فإن مجرّد العود القهري لا يوجب كونها واحدة إلَّا إذا كان ابتدائه أيضا قهريا لا مطلقا .
( مسألة 15 ) تقدّم بحثها في الثلاثة والعشرين من بحث مسجد الجبهة .
( مسألة 16 ) تقدّم الكلام في بعضها في الموضع من فصل السجود ، ويأتي