شرح
فيبقي الباقي على ظهورها أو المتيقّن منها إذ الشك في تحقّق مسمّى السجود بدون وضعها فتجري قاعدة الاشتغال لعدم الوجوبات السبعة نفسا ، بل وجوب واحد - أعني السجود - فالشكّ في تحققه فيجب الاحتياط ، فتأمّل .
لكن عدّ القدمين في جملة من الأخبار من السبعة مع عدم إرادة مجموعهما قطعا إذا يكفي الإبهامان منها ، بل أطرافهما المعبّر عنها بالأنامل كما في صحيح حماد بن عيسى ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 674 .يؤيّد ما ذكرناه أوّلا من عدم إرادة الاستيعاب فإن استعمال الكلام الواحد على أنحاء مختلفة مع اقتضاء المقام التعبير بما يفيد المرام في مجلس التخاطب غير معهود ، بل يمكن دعوى الظهور من ذلك بأن يقال انّ المراد بيان أنّ الواجب كون الاعتماد على تلك المواضع السبعة مطلقا من غير نظر إلى الجميع أو مقدار معين يتحقّق به المسمّى ، والزائد يحتاج إلى دليل .
هذا مع انّه يمكن استفادته أيضا ممّا دلّ على كفاية المسمّى في خصوص الجبهة بأن يقال بأنّ مناسبة الحكم والموضوع يقتضي العكس بأن حكم بلزوم استيعاب الوجه الذي سمّاه اللَّه في القرآن بقوله تعالى : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » ( 2 )( 2 ) الفتح / 29 ..
فإذا لفرض كفاية المسمّى فيها ففي غيرها أولى ، بل يمكن استفادته ممّا ورد في حدّ قطع اليد للسرقة وهي الأصابع فقط مستدلا بقوله تعالى : « وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ » ( 3 )( 3 ) الجنّ / 18 ..