تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
مسألة 4 - لا يجب استيعاب باطن الكفّين أو ظاهرهما ، بل يكفي المسمّى ولو بالأصابع فقط أو بعضها . نعم ، لا يجزي وضع رؤس الأصابع مع الاختيار كما لا يجزي لو ضمّ أصابعه وسجد عليها مع الاختيار .
شرح
وأمّا إذا كان قد ورد على نحو الإطلاق أيضا ، غاية الأمر المتيقّن منه حال الاختيار خصوص الباطن ، فاللازم الاكتفاء بما يصدق عليه اليد ، إلَّا أو يقال انّ المراد من الأقربيّة هي من حيث استلزامها لأكثريّة الانخفاض الموجب لتحقّق كمال مرتبة السجود لا بالنسبة إلى الظاهر ، فتأمّل . ويمكن أن يكون نظره ( قده ) إلى قاعدة الميسور لا الاستفادة من نفس هذا الدليل ، لكن الظاهر عدم الاحتياج إليها ، فإنّ المستفاد من الأدلة لزوم الاعتماد حال السجود على المواضع السبعة ، والمفروض إمكانه للمقطوع اليدين ولو من الزندين بوضع الذراع أو العضد فلا يسقط ، وقاعدة الميسور ، إنما تجزي لو كان الواجب أوّلا هو الكلّ ثمّ تعذّر بعض أجزاءه لا مثل المقام الذي يكون الواجب فيه المسمّى ، فالعمدة ما دلّ على أنّ السجود على سبعة أعضاء أو أعظم ، واللَّه العالم . ( مسألة 4 ) مقتضى ما ورد من أنّ السجود على سبعة وما ورد في لزوم وضع الكفّين لزوم وضعهما بقدر ما هو المسمّى منها عرفا ، ولكن يمكن استيناس خلافه ممّا ورد في الجبهة من التصريح بكفاية أي جزء منها ولو بقدر الدرهم أو أنقص ، كما عرفت ، بأن يقال انّ وحدة السياق يقتضي أن يكون قد أريد من غير الجبهة التي هي إحدى المواضع السبعة أيضا كذلك بعد أن علم من دليل آخر إرادة المسمّى منها . إلَّا أن يقال أنّ تلك الأخبار في مقابل توهّم لزوم الإرغام كي تصير المواضع ثمانية ولا دلالة فيها على مقدار ما يجزي ، وقد دلّ في خصوص الجبهة بدليل آخر