تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
مسألة 3 - يشترط في الكفّين وضع باطنهما مع الاختيار ، ومع الضرورة يجزي الظاهر ، كما أنّه مع عدم إمكانه لكونه مقطوع الكفّ أو لغير ذلك ينتقل إلى الأقرب من الكفّ فالأقرب من الذراع والعضد .
شرح
وفي خبر جابر ، عنه عليه السّلام ، قال : انّ أبي : علي بن الحسين كان أثر السجود في جميع مواضع سجوده فسمّى السجّاد لذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 21 ، حديث 2 من أبواب السجود ج 4 ، ص 977 .. دلَّتا على وضعه عليه السّلام جميع مساجده عليها مباشرة ، فتأمّل . وفي خبر إسماعيل بن مسلم عن الصّادق عن أبيه عليه السّلام - المرويّ في الفقيه وثواب الأعمال والعلل - قال : إذا سجد أحدكم فليباشر بكفّيه الأرض لعلّ اللَّه يدفع عنه الغلّ يوم القيامة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 6 من أبواب السجود ج 4 ، ص 955 .، حيث دلَّت على اعتبار مباشرتهما على الأرض الظاهرة في وصول البشرة إليها بمطلق الاستقرار ، إلى غير ذلك من الأخبار يجدها المتتبّع . ( مسألة 3 ) قد عرفت في أوّل واجبات السجود طريق لزوم كون الوضع على باطن الكفّين ، وقلنا أنّ التعبير بهما أولى من التعبير باليدين ، فإنّ الأول بمنزلة المقيّد فيحمل المطلق عليه أو يحمل ما عبّر فيه باليدين - وإن كان بعيدا - على الضرورة فيكفي اليدان مطلقا ، ولو بظاهر هما فلا حاجة إلى جعل المناط هو صدق الباطن ، كما يظهر من الماتن ( ره ) من قوله : ( ينتقل إلى الأقرب من الكفّ ، فالأقرب من الذراع والعضد ) ( انتهى ) ، فإنّ ذلك فيما إذا كان الدليل قد دلّ على لزوم خصوص الباطن فقط .