تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وأمّا سائر المساجد فلا يشترط فيها المباشرة للأرض .
شرح
وفي صحيح علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيها الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : لا حتّى تضع جبهتها على الأرض ، وزاد في قرب الإسناد : وسألته عن الرجل يسجد فتحول عمامته وقلنسوته بين جبهته وبين الأرض ، قال : لا يصلح حتّى يضع جبهته على الأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 4 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 606 .. ومفاد مجموع الأخبار وجوب وضع الجبهة بما هو فلا يكفي لو كان عليها غيره ولو كان هو الشعر كما صرّح به في صحيح علي بن جعفر . ومنه يظهر وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : ( والأحوط إزالة الطين اللاصق بالجبهة . . إلخ ) فإنّ الصدق مشكل فلا يصدق أنّه وضع جبهته على الطين ، بل العكس ، كما لا يخفى ، فإنّ ظاهر الأدلة أنّه يعتبر قبل وضع الجبهة على الأرض صدق وضعها عليها بحيث يكون من قبيل المعنى المصدري لا الاسمي الحاصل بالوضع ، ولعلَّه لذا قيّد الماتن الحكم بقوله : ( إذا توقّف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه ) . والحاصل انّ المستفاد من الأدلَّة وجوب وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه لا كونها عليه بأي نحو اتّفق ، وقد مرّ ما يناسب المقام ذلك في مسألة 34 من فصل مسجد الجبهة . وأمّا عدم وجوب الوضع كذلك في سائر المساجد فللسيرة المستمرة حيث انّ المسلمين كانوا يصلَّون على الفرش والبساط ولم ينقل من أحدهم التقييد بوضعها على ما يصح السجود عليه كذلك غير الجبهة ، مضافا إلى التصريح بذلك في بعض الأخبار .