الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى ، وكذا إذا لصقت التربة بالجبهة ، فإنّ الأحوط رفعها ، بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقّف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه ، وأمّا إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق فلا بأس به .
شرح
وضع المساجد السبعة بالهيئة المعهودة المتعارفة خارجا ، ولازم ذلك لزوم مباشرة الجبهة فقط دون سائر الأعضاء على ما يصحّ السجود عليه ، فإنّ الجبهة بما هي ليست مستورة بشيء آخر بخلاف الأعضاء الستة الآخر ، وإن كان صحّة دعوى هذه في الكفين محل نظر ، بل منع ، لكونهما غالبا كالجبهة غير مستورين ، فالأولى الاستدلال بالروايات الخاصّة .
ففي موثقة عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام - المرويّة في الكافي - قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يسجد وعليه العامة لا يصيب وجهه الأرض ، قال : لا يجزيه ذلك حتّى تصل جبهته إلى الأرض ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 1 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 605 ..
ويستفاد منه عدم صدق وضع الجبهة مع الحائل ، وفي صحيح زرارة - المروي في التّهذيب - عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قلت : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ؟ فقال : إذا مسّ شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب السجود ج 4 ، ص 962 ..
وفي خبر طلحة بن زيد عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السّلام أنّه كان لا يسجد على الكفّين ، ولا العمامة ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب ما يسجد عليه ج 3 ، ص 606 ..