تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
منه موافق لما هو المستفاد من إطلاقات أدلَّة السجود ، فإنّ ظاهر قولهم عليهم السّلام : ( ان السجود على سبعة أعظم ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 3 من أبواب السجود ج 4 ، ص 954 .انّ هذه المواضع السبعة توضع على الأرض على نسق واحد عرفا ، فلو جعل رجليه في حفيرة منخفضة إلى ذراع أو ذارعين مثلا لا يصدق عرفا أنّه سجد على سبعة أعضاء لاستلزامه رفع موضع السجود ، زائدا على ما يصدق عليه وضع الجبهة عليها . والحاصل انّ صدق وضعها عليها ملازم غالبا لو لم يكن دائما لعدم ارتفاع موضع أحدهما عن الآخر زائدا على أربعة أصابع مضمومة أو قدر لبنة ، وليس تعبّدا محضا ، بل هو لأجل تحقّق معنى السجود مصداقا لقولهم : ( السجود وضع الجبهة على الأرض ) وإلَّا يكون رفع الأرض إلى الجبهة لا وضعها عليها ، ولذا لم يذكروا ذلك لباقي المواضع الخمسة ، ولم يعتبروا موافقتها لهما ، ارتفاعا وانخفاضا ، لعدم دخالتها في تحقّق السجود ، ولعلّ ما ذكرناه هو المراد ممّا في المعتبر ، قال : لا يجوز أن يكون موضع السجود أعلى من موقف المصلَّي بما يعتدّ به مع الاختيار ، وعليه علمائنا لأنّه يخرج بذلك عن الهيئة المنقولة عن صاحب الشرع ( انتهى ) . فإنّ الهيئة المنقولة هو ما يصدق عليه السجود بمعنى وضع الجبهة عليها لا أزيد ، ويؤيّده ما ورد من جواز رفع الرأس لو وضع رأسه على موضع مرتفع سهوا ، كما يأتي في المسألة التاسعة ، بل استدلّ في المعتبر ص 184 على الجواز بعدم الصدق صريحا ، قال : لو وقعت جبهته على المرتفع فإن كان أزيد من لبنة وجب جرّها ( إلى أن قال ) وإن كان أزيد جاز الرفع لأنّ السجود لا يتحقّق معه ( انتهى ) . نعم ،
مدارك العروة — صفحة 400 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي