والركنية تدور مدار وضع الجبهة ، فتحصل الزيادة والنقيصة به دون سائر المساجد ، فلو وضع الجبهة دون سائرها تحصل الزيادة كما أنّه لو وضع سائرها ولم يضعها يصدق تركه .
شرح
الظهر كما أنّ أدقّ ما عبّر فيه ما في صحيح حماد حيث قال : ( وأنامل إبهامي الرجلين ) فيحمل على ما عبّر فيه بالإبهام مطلقا عليه ، وأوضح منه من حيث لزوم الحمل ما عبّر فيه بالرجلين ، كما في خبر القداح .
وأمّا قول الماتن ( ره ) : ( والركنية تدور مدار وضع الجبهة . . إلخ ) فلعلَّه لانصراف أدلَّة السجود إليه ، وإلا فقد عرفت أنّ معناه اللغوي لا يساعد ما ذكره ، ولذا يكون رفع ما يصحّ السجود إلى موضع الجبهة غير مناف لصدق مسمّى السجود ، فتأمّل . بل ولو وصل إلى حدّ الإيماء يمكن دعوى الحقيقة الشرعيّة في المعنى المعهود عند أهل الشرع بحيث يكون إطلاقه على غيره مجازا شرعيا ولو كان حقيقة لغويّة ، والشرعي مقدّم على اللغوي .
فما ورد في أنّها على ثلاثة أثلاث : ثلث سجود ، وثلث ركوع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 9 ، حديث 1 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 931 .مع اشتراكهما في أصل المعنى اللغوي أكبر شاهد على ما ذكرنا ، ونظائره في الأخبار كثيرة ، بل ظاهر الآية أيضا كذلك حيث قال تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا واسْجُدُوا » الآية ( 2 )( 2 ) الحجّ / 77 .، فإنّ الأصل في العطف التغاير ، وحملها على إرادة مراتب التواضع حسب اختلاف الأشخاص ، فكان بعضهم مأمورا بالركوع وآخر بالسجود ، خلاف الظاهر ، بل الظاهر انّ كلّ واحد من المؤمنين مأمور بهما معا لا