شرح
أيضا الشافعي في أحد قوليه ، والآخر - وهو المنقول عن أبي حنيفة ومالك - الاستحباب تمسّكا بإطلاق اسم السجود عليه ، لكنّهم متّفقون كما في بداية المجتهد على أنّ السجود على سبعة أعظم لا غير ، قال :
اتّفق العلماء على أنّ السجود يكون على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين ، وأطراف القدمين ، لقوله عليه السّلام : ( أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء ) ( 1 )( 1 ) سنن أبي داود : ج باب أعضاء السجود ص 235 .( انتهى ما في البداية ) .
واستدلّ في الخلاف على وجوبها بإجماع الفرقة ، وخبر حماد وزرارة : ففي صحيح حماد - المرويّ في الكافي الوارد في عمل الصّادق عليه السّلام تعليما لحماد - : وسجد على ثمانية أعظم : الكفين ، والركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والجبهة ، والأنف ، وقال : سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها اللَّه تعالى في كتابه فقال : « وأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَداً » ، وهي : الجبهة والكفّان والركبتان والإبهامان ، ووضع الأنف على الأرض سنّة - الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 1 ، قطعة من حديث 1 من أبواب أفعال الصلاة ج 4 ، ص 675 والآية في سورة الجن / 17 ..
وفي صحيح زرارة - المرويّ في التّهذيب والخصال - قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « السجود على سبعة أعظم : الجبهة واليدين ( الكفّين خ ل ) ، والركبتين والإبهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما » ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 2 من أبواب السجود ج 4 ، ص 954 .، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وإمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبيّ صلَّى اللَّه