شرح
بالنسبة إلى ما قبله .
ويمكن التمسّك للوجه الأوّل بإطلاق ما دلّ على وجوب السجود بعد قراءة آية السجدة ، لكن يرد عليه أنّ ذلك فيما إذا تعمّد وهو في الصلاة ، وأمّا السهو فهو أوّل الكلام لإمكان دليل حرمة قطع الصلاة مانعا عن فعلية وجوب السجود ، فكأنّه معذور شرعا في تأخيره ، كالمعذور عقلا ، مضافا إلى تغيّر هيئة الصلاة بها ، فلو قيل بجواز السجود حينئذ وعدم البطلان لما كان وجيها ، فتحصّل انّ وجوب السجود أو جوازه ممّا لا وجه له .
وأمّا الإيماء فهو وإن ورد في رواية أبي بصير المتقدمة إلَّا أنه في مورد الابتلاء بإمام يقرأها ولا يسجد . نعم ، يستفاد منها بعد إلغاء الخصوصية ، إن صحّ ، انّ الإيماء قائم مقام السجود إذا كان في الصلاة لا لخصوصية في الجماعة ، بل لما أشرنا إليه في تلك الرواية من استلزام السجود للزيادة المنهيّة ، فلا يبعد أن يقال انّ الإيماء لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من كونه أحوط في مقابل تركه رأسا .
وليس مجرّد الإيماء زيادة في مثل هذا المقام الذي وظيفته في السجود الاختياريّ وضع الرأس على الأرض . نعم ، لا يبعد أن يقال أنّه فيما لو كان موظفا بالإيماء حتّى لسجوده الصلاتي بكون الإيماء بمنزلة زيادة السجود ، وكيف كان فهل يجب بعد إتمام الصلاة الاحتياط بإعادتها ؟ الظاهر لا ، فإنّ غاية ما يمكن أن يقال في وجه وجوبها كون وظيفته السجود ، وقد قلنا أنّه يستلزم للبطلان من غير ضرورة إليه وعدم شمول أدلَّة وجوب السجود فورا لمثل المفروض أو كون الإيماء زيادة مبطلة ، وقد عرفت منع ذلك أيضا ، فلا وجه لوجوب الإعادة .
وممّا ذكرنا يظهر انّ الوجه الثالث أوجه الوجوه لعدم الدليل على التخيير بين