وأمّا لو قرأها ساهيا فإن تذكَّر قبل بلوغ آية السجدة وجب عليه العدول إلى
شرح
السجود ، يوضّح ذلك :
ما رواه الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ، فقال : إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها وإن أحب أن يرجع فيقرأ سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة رجع إلى غيرها ( انتهى كلامه رفع مقامه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 39 ، حديث 3 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 779 ..
أقول : ولنعم ما أفاد ( قده ) .
والظاهر عدم الإشكال في الأوّل ، كما تقدّم محلَّه ، وأمّا الثاني فلا يبعد أيضا فإنّ ظاهره وصحيح عليّ بن جعفر تعلَّق الحكم بنفس الزيادة لا الزيادة المخصوصة ، مضافا إلى قوله عليه السّلام : ( من استيقن أنّه زاد في صلاته - إلخ ) .
وزاد في الذكرى على ما في المعتبر - بعد نقله ما نقلناه عنه - ما هذا لفظه :
وكذا لو لم نوجب السجود في الحال لمانع يمنع منه ، وهو التلبّس بالصلاة التي ينافيها زيادة السجود لم يحكم بالبطلان ، كما قاله ابن الجنيد ( انتهى ) . لكن قد عرفت استفادة الوجوب الفوريّ من قوله عليه السّلام في موثق ابن بكير عن زرارة :
( فإنّه زيادة في المكتوبة ) ، فإنّه امّا ظاهر في خصوص سجود العزيمة ، أو عامّ شامل له قطعا لكونه مورده فالسجود واجب في الحال .
فتحصّل عدم جواز قراءة سورة العزيمة ولو بعضها ولو بسملتها إذا قرأها بقصد سورة العزيمة ، وإنّها تبطل بمجرّد الشروع ، ولو لم يقرأ آية السجدة أو قرأها ولم يسجد لها إذا كان ذلك عمدا .
وأمّا إذا كان سهوا ، فمحصّل ما ذكره الماتن ( ره ) خمسة أقسام : فإنّه إمّا أن