فيجوز الاقتصار على الحمد أو مع قراءة بعض السورة .
شرح
وعلى ذلك اتفاق العلماء ( انتهى ) ، وفي موضع آخر : ولا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل .
وفي المنتهى : لا نعرف خلافا في استحباب قراءة السورة بعد الحمد في النوافل ( انتهى ) .
وفي الذكرى : تستحبّ السورة عقيب الحمد في النوافل بالإجماع ( انتهى ) ، ويكفيك هذه الإجماعات المدّعاة من محقّقي الفنّ لإفادة أمرين :
أحدهما : عدم وجوبها فيها ولو على نحو الشرطية .
ثانيهما : مشروعيّتها بعدها ، وكأنّ الظاهر منها مفروغيّة عدم الوجوب عندهم ، والغرض بيان المشروعيّة على نحو الاستحباب ، ولذا عنوان المسألة في الوسائل على نحو الجواز في مقابل عدمه لا الاستحباب في مقابل الوجوب ، وإلَّا فلم ينقل من أحد وجوبها .
ويؤيّده أنّ ما دلّ على وجوبها في الأوليين لا يدلّ عليه المقام ، بل قد قيّد في كثير من الأخبار بالفريضة ، وفي بعضها جواز التبعيض ، وفي بعضها جواز قراءة سورة واحدة في الركعتين ، وكيف كان فدلالتها على الاستحباب ، مفهوما ومنطوقا ، مشحونة ، وعليه يحمل ما ورد من الترغيب إليها .
ففي صحيحة صفوان الجمال ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، يقول : ( قل هو اللَّه أحد تجزي في خمسين صلاة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 37 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 740 ..
بناء على إرادة الخمسين من الفرائض والنوافل في اليوم والليلة ، كما يؤيّده ، بل