تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الرابع ، توضيح الاستدلال أنّه عليه السّلام حكم في الأوليين باستقبال الصلاة ، كما هو الظاهر ، بل هو صريح نقله في الخلاف ، والمفروض انّه فرض نسيان أحدهما فقط بخلاف الأخيرتين ، فإنّه عليه السّلام جعل المناط حفظ الركوع ، ويكفي في صحّتها إعادة السجود مطلقا ، ولو في خارج الصلاة . لكن يرد عليه . أوّلا : أنّ قوله عليه السّلام : ( كان أبو الحسن « ع » يقول . . إلخ ) فيه نوع إشعار بالتقيّة ، كما لا يخفى ، وإلَّا فلا يحتاج إلى نسبته إليه عليه السّلام ، فتأمّل . وثانيا : مفروض الكلام نسيان إحداهما على نحو اليقين والشك في الأخرى ، ومن الممكن اختصاص الحكم بما لو كان متيقّنا بالنسبة إلى الأخرى أيضا بعد أن كان متيقّنا بالنسبة إلى الأولى ، فالعلم الإجمالي بأنّه إمّا يجب عليه قضاء السجدة أو إعادة الصلاة حاصل له ، وحاصله أنّه يعلم بترك السجدة ، ولكنّه لا يعلم أنّ المتروك كلاهما أو أحدهما فيجب العمل بمقتضى العلم الإجمالي ، وهو إتيان قضاء إحداهما وسجود السهو مع إعادة الصلاة لو كان المتروك كليهما ، كما يأتي في ختام أحكام الخلل ، فتأمّل . هذا بناء على أن يكون المراد استقبال الصلاة نفسها ، كما صرّح به في الخلاف ، ويحتمل أن يكون المراد استقبال السجود ، فالمعنى أنه إذا علم بترك إحداهما وشكّ في الأخرى يجب عليه إتيان الأخرى أيضا حتّى يتيقّن باتيانهما وإطلاق الكلام حينئذ وإن كان يشمل ما لو دخل في ركوع اللاحقة أيضا إلَّا أنّه يقيّد بما دلّ على عدم الاعتناء إذا كان الشك بعد تجاوز المحلّ ، ويؤيّده قوله عليه السّلام : ( استقبلت حتّى يصحّ لك ثنتان ) بمعنى أنّك تستأنف سجدة أخرى كي