شرح
رواية المعلَّى بن خنيس - المرويّة في التّهذيب - وقد نقلناها آنفا في ضمن نقل عبارة الذكرى ، وهي مخالفة للمشهور من وجهين :
أحدهما : وجوب سجدتي السهو مع أنّه أتى بها قبل الانصراف ، مع انّ المشهور وجوبها إذا أتى بها بعد الانصراف ، قضاء لا قبله ، أداء ، إلَّا أن يقال أنّها لنفس تأخير الإتيان وهو كما ترى ، فإنّه لم ينقل من أحد وجوبها في مثل هذا المورد .
ثانيهما : وجوب إعادة الصلاة إذا ذكرها بعد ركوعه وحملها على نسيان السجدتين معا ، يدفع الثاني دون الأوّل مع عدم سلامة سنده .
فإنّه رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن علي بن إسماعيل ، عن رجل ، عن معلَّى بن خنيس ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 5 من أبواب السجود ج 4 ، ص 970 ..
فالرواية مرسلة ، وإن كان الأصحّ صحّة حال المعلَّى ، بل الظاهر انّه كان من أصحاب سرّ أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، كما يستفاد من تتبع موارد رواياته عنه عليه السّلام ، وقد قتل في حياته عليه السّلام بيد داود بن علي فترحّم عليه الصّادق عليه السّلام وبكى عليه ، فالأولى ردّ علمه إلى أهله ، وعلى تقدير التعارض فالترجيح للقسم الأوّل لأكثريّته عددا ، وشهرته فتوى ، وأصحيّته سندا وأوضحيّته دلالة .
ومنها : ما يدلّ بظاهره على وجوب إتيانها مطلقا ، غاية الأمر الفرق بين الأولتين والأخيرتين وجوب سجدتي السهو في الثاني دون الأوّل .
مثل ما رواه البرقي في المحاسن ، عن أبيه رفعه ، عن جعفر بن بشير ومحمّد بن