شرح
لإمكان أن يكون المراد إذا تذكَّر قبل الركوع ، فالواجب القعود للإتيان بها .
نعم ، التقييد بقوله عليه السّلام : ( قبل أن يسلَّم ) ربّما يوهم بأنّ المفروض تذكَّره بعد الركوع بحيث تكون وظيفته بعد القعود التسليم ، لكنّه مدفوع بأنّه في مقابل وجوب إتيانها حينئذ بعد السلام لا أنّه فرضه أنّ التذكَّر كان بعد الركوع ، وكيف كان فقد أفتى بمضمونها ابن الجنيد على ما نقله عنه في المختلف ، وهذا أحد القولين اللذين أشرنا إليهما عند نقل الأقوال .
ومنها : ما يوهم ظاهره التفصيل بين الأولتين ، فالبطلان والأخيرتين فيعيد السجود فقط .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل يصلَّي الركعتين ثمّ ذكر في الثانية وهو راكع أنّه ترك سجدة في الأولى ، قال : كان أبو الحسن عليه السّلام يقول : إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر أواحدة أو اثنتين استقبلت ( 1 )( 1 ) في خلاف الشيخ ( ره ) : استقبلت الصلاة .حتّى يصح لك ثنتان ، فإذا كان في الثالثة والرابعة ، فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 14 حديث 3 من أبواب السجود ج 4 ، ص 972 ..
ولعلّ عدم ذكره للركعة الثانية لفهمه من قرينة المقابلة بين الأولى والأخيرتين فيفهم انّ حكم الثانية حكم الأولى لا الأخيرتين .
وهذا هو مستند ما نسب إلى الشيخ ( ره ) في التّهذيب كما أشرنا إليه في القول