شرح
الحسين ، عن جعفر بن بشير ، قال : سئل أحدهم عليهم السّلام عن رجل ذكر أنّه لم يسجد في الركعتين الأولتين إلَّا سجدة وهو في التشهّد الأوّل ، قال : فليسجدها ثمّ لينهض وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أن يسلَّم فليسجدها ثمّ يسلَّم ، ثمّ يسجد سجدتي السهو ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 7 من أبواب السجود ج 4 ، ص 970 ..
لكن يمكن حمله على صورة نسيانه السجدة من الركعتين الأخيرتين ، فكأنّه عليه السّلام قال : إذا نسي السجدة ثمّ ذكرها في محلها يجب إتيانها مطلقا ، سواء في الأولتين أو الأخيرتين .
نعم ، يبقى الإشكال الوارد على رواية المعلَّى وهو اشتمالها على وجوب سجود السهو مع أنّ المناسب هو العكس ، فإنّ إتيانه لنسيانها في الأوليين أولى بأن يراعى في الأخيرتين ، هذا مع ضعف السند بالرفع وغيره .
ومنها : ما يدلّ في بدو النظر على وجوب الإتيان بالمنسيّ مطلقا .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن منصور ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنّه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلَّم وإن كان شاكَّا فليسلم ثمّ يسجدها وليشهد تشهّدا خفيفا ولا يسمّيها نقرة ، فإنّ النقرة نقرة الغراب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 16 ، حديث 1 من أبواب السجود ج 4 ، ص 972 ..
لكن التأمّل يقتضي أن يكون الخبر مسوقا للفرق بين النسيان والشكّ من غير نظر إلى إطلاق وجوب السجود قبل السلام ، ولو كان للمنسيّ في الركعة السابقة ،