شرح
وهو مقتضى القاعدة أيضا حيث أنّ المركب ينتفي بانتفاء بعض أجزائه ، وللأخبار الدالَّة على وجوب العود لو نسيها ثمّ تذكَّر قبل الركوع في الركعة الأخرى .
وأمّا سهوا ، ففي الذكري : انّ معظم الأصحاب على عدم البطلان ، قال : بل هو إجماع قال : وفي كلام ابن أبي عقيل إيماء إلى أنّ الإخلال بالواحدة مبطل ، وإن كان سهوا لصدق الإخلال بالركن ، إذا الماهيّة المركَّبة تفوت بفوات جزء منها وتمسّكا برواية المعلَّى بن خنيس عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام في رجل نسي السجدة من صلاته ، قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ثمّ يسجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 5 من أبواب السجود ج 4 ، ص 969 .، ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) .
أقول : ولا يخفى أنّ لسان الدليل غير وارد بلفظ الركن ولا بالإخلال كي يبحث عن صدق مفهومها ، بل المناط قيام الدليل على عدم الإبطال بعد كون مقتضى القاعدة هو البطلان بترك بعض الأجزاء ، ولو لم يكن ركنا ، سواء قلنا بأنّه مسمّى السجود ، أو مجموع السجدتين من حيث المجموع مع وصف الاجتماع ، أم كلّ واحد ، إذ ربّما لا يكون الإخلال بالركن مؤثرا في البطلان كالقيام المتّصل بالركوع لاستناد البطلان إلى ترك الركوع حينئذ فالكلَّية ممنوعة .
وحكي في المختلف عن علي بن بابويه تفصيلا غريبا ، حاصله الفرق بين نسيان السجدة الواحدة فيما لو بقي من صلاته ركعة أخرى لكون المنسيّ من الركعة الأولى أو الثانية فيقضيها في الركعة التي بعدها كالثانية في الأوّل ، والثالث