وهما معا من الأركان فتبطل بالإخلال بهما معا ، وكذا بزيادتهما معا في الفريضة ، عمدا كان أو سهوا أو جهلا ، كما أنّها تبطل بالإخلال بإحداهما عمدا ، وكذا بزيادتها ، ولا تبطل على الأقوى بنقصان واحدة .
شرح
بالعرض .
وأمّا كونهما معا ركنا فقد تقدّم في بحث تكبيرة الإحرام نسبة المختلف ركنيّتهما إلى المشهور ، وقد عرفت هناك أنّ الشهرة في مقابل القول بكون الأركان زائدة على الخمسة ، لا في مقابل القول بكونها أنقص ، ولذا نسبه في المعتبر إلى علمائنا من غير إشارة إلى الخلاف ، قال : ولو أخلّ بهما ، عمدا أو سهوا ، أو جهلا أعاد ، وهو مذهب العلماء كافّة ( انتهى ) فتأمّل ، وهو مطابق للقاعدة أيضا كما عرفت في بحث الركوع بالنسبة إلى النقصان . نعم ، بالنسبة إلى الزيادة يمكن أن يرجع إلى ما ذكرنا هناك من كونه إخلالا بالهيئة المعهودة المقرّرة من الشرع .
وقد تقدّم نقل كثير من الأخبار الدالَّة على وجوبه وتركَّب الصلاة منها ومن غيرها وإنّ السجود ثلثها ، وإنّه فرض ، وأنّه ممّا نزل في القرآن إلى غير ذلك من التعابير المختلفة ، وعرفت أيضا انّ مقتضى قاعدة : ( لا تعاد ) أيضا كونه ركنا تبطل الصلاة بإخلاله كما انّ لفظ الركن يمكن أن يدلّ عليه بنوع من التعمّل ، كما عرفت سابقا في بحث الركوع فلا إشكال في أصل الركنية في الجملة بالمعنى المذكور في الركوع - أعني بطلانها بنقصانهما معا أو بزيادتهما .
إنّما الكلام في موضعين :
أحدهما : بطلانها بنقصان إحدى السجدتين .
ثانيهما : بطلانها بزيادتها .
امّا الأوّل : ففي فرض العمد هو المعروف بينهم ، بل ادّعي الإجماع على ذلك ،