شرح
المعنى اللغوي ، لما عرفت في الموضع الأوّل من أبحاث الركوع من أنّه كما في القاموس هو الانحناء والافتقار والانحطاط والانخفاض ، وكذا السجود :
ففي القاموس : سجد : خضع وانتصب ضدّ ، وأسجد : طأطأ رأسه وانحنى ( إلى أن قال ) ونخلة ساجدة : أمالها حملها : وقوله تعالى : « وادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً » ( 1 )( 1 ) البقرة / 58 .أي ركعا ( انتهى ) .
وفي مجمع البحرين : قد تكرّر في الحديث ذكر السجود ، وهو في اللغة الميل والخضوع ، والتطامن والإذلال وكل شيء ذلّ فقد سجد ، ومنه سجد البعير : إذا خفض رأسه عند ركوعه ، وسجد الرجل ، وضع جبهته على الأرض ، ومنه الخبر :
كان كسرى يسجد للطالع ، أي يتطامن وينحني ، والطالع : سهم يجاوز من أعلاه ، يعني كان يسلَّم لراميه ويستسلم له ( انتهى ) .
والمستفاد من المجموع انّه لغة بمعنى مطلق التواضع والخضوع ، سواء وصل خضوعه إلى السجود المتعارف ، أم لا ، فدعوى أنّه لغة وضع الجبهة على الأرض غير ثابتة ، بل الثابت خلافه ، كما عرفت .
نعم ، هو أحد مصاديق المعنى اللغوي .
إلَّا أن يقال : انّ الإطلاق منصرف إلى أكمل الأفراد ، كما عرفت ، من النهاية حيث قال : ولا خضوع أعظم منه . وممّا ذكرنا يظهر أنّ السجود بالمعنى المعهود عند المتشرّعة ثابت بجميع قيوده حتّى وضع الجبهة على الأرض ، بدليل آخر غير الأمر بالسجود ، ولعلَّه لذا عرّفه في المعتبر بقوله : السجود في اللغة الخضوع ( إلى أن