( الرابع ) قراءة القرآن فيه .
شرح
مستحب ، وهو قول أبي الصلاح والفاضلين .
وظاهر الخلاف وابن الجنيد التحريم ، وحينئذ يمكن البطلان للنهي عن العبادة كالتكتف ، ويمكن الصحة لأنّ النهي وصف خارج ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . أقول : وما استدل به على عدم التحريم ، ظاهره القياس ، فإنّ ترك الوضع غير الوضع على الوجه المخصوص ، تكليفا ووضعا وأثرا ، لعدم التشبّه في الأول بعمل الناس بخلاف الثاني فإنّه نوع من التكتف أو التكفير ، كما يأتي في محلَّه ، فالأولى الاستدلال لعدم التحريم بعدم الدليل عليه والقدر المتيقّن من التكتف غير هذا المعنى ، وأمّا البطلان على تقدير التحريم ، فسيأتي إن شاء اللَّه في القواطع .
هذا بناء على ما اختاره المشهور ، بل ادّعى الإجماع على عدم وجوب وضع اليدين على الركبتين ، وإلَّا فبناء على ما جعلناه الأحوط فلا يبقى للمسألة موضوع ، بل يصير الأحوط الترك كما نبّهنا عليه في الثاني ، ولعلَّك تسمع مزيد توضيح إن شاء اللَّه تعالى في المبطلات ، فانتظر .
رابعها : قراءة القرآن كما هو المشهور بين الأصحاب . نعم ، عبّر في المنتهى بعدم استحبابها ، فقال : لا تستحبّ القراءة في الركوع والسجود ، وهو وفاق ( انتهى ) ولا يبعد إرادة المشهور أيضا ذلك بعد كونها مطلقا راجحة فيرفع النهي عنها فيها إلى قلَّة الثواب عليها لا أنّه فعل ما له حزازة ، ومنفعة ذاتية كالتفرقع والتثأب والتمطَّي ونحوها مثلا .
وكيف كان فالأخبار الواردة في المسألة على أقسام :
منها : ما ورد في النهي عنه للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والوليّ مثل ما في معاني الأخبار مسندا عن أبي عبيدة القسم بن سليمان بأسانيد متّصلة إلى النبيّ