شرح
والأخير من حيث جواز قرائتها في الصلاة ، بل بينه وبين جميع ما تقدّم من الأقسام لأنّها كلَّها دالَّة على جواز القراءة وإن كانت في جواز السجود مختلفة ، وكذا في وجوب الإيماء امّا مطلقا أو في الجماعة ، لكن قرينة التقيّة فيما دلّ على جوازها في الجماعة لائحة ، فإنّ قوله عليه السّلام في موثقة سماعة : ( فإن ابتليت ) ظاهر في ابتدائه بالاقتداء بجماعتهم تقيّة ، وإلَّا لم يكن ابتلاء ، كما لا يخفى ، كما انّ رواية وهب بن وهب مردودة ، مضافا إلى ضعف السند باشتمالها على جواز الاكتفاء بالركوع عن سجود العزيمة ، ولم يحكم بالسجود فيها ولا الإيماء ولا بعد الصلاة ، وهو خلاف الإجماع ، فإنّ المسلمين بين قائل بوجوبه في الصلاة والبطلان أو عدمه أو وجوب الإيماء ، ولم يذهب أحد إلى عدم وجوبه إذا قرأها في الصلاة .
ومنه يظهر أنّ حمله على من يصلَّي مع قوم لا يمكنه أن يسجد ويقوم فيقرأ الحمد كما في التّهذيبين ، ليس بجيّد ، وهنا إمكان حمل آخر وهو حمل أخبار الجماعة على إمام لا يعتقد وجوب السجود بقراءة العزائم ، فتأمّل .
وكيف كان فالعمدة معارضة صحيح الحلبي وموثّقة سماعة وصحيح محمّد ابن مسلم ، بل رواية أبي بصير مع موثقتي ابن بكير عن زرارة ، وسماعة ، وصحيح عليّ بن جعفر ( 1 )( 1 ) تقدّمت هذه كلَّها آنفا .، بناء على صحّة سند الحميري إليه ، كما هو المعروف .
والأوّلة وإن كانت أصحّ سندا وأمتن ، إلَّا أن الثانية قابلة للحمل ، امّا على النافلة أو على ما احتملناه من حملها على الاستيناف ، بقرية قوله عليه السّلام في ذيل