شرح
كونه من مؤلَّفات بعض قدماء أصحابنا .
وتردّد في الشرائع أوّلا ثمّ استظهر عدم الوجوب أخيرا ، ويظهر من المحكي عن المدارك أيضا نوع تردّد فإنّه بعد ذكر منشأ تردّد الشرائع ، قال : وأمّا المسألة محلّ إشكال إلَّا أنّ المعروف من مذهب الأصحاب الاستحباب ( انتهى ) .
ومن الحدائق تعيّن القول بالوجوب لولا مخالفة الإجماع فإنّه - بعد ذكر جملة من الأخبار الدالَّة على الوجوب وعدم مقاومة أصالة البراءة بعد ورودها - قال :
فالمسألة غير خالية من الإشكال ، والاحتياط فيها مطلوب على كلّ حال ، ولولا اتفاق الأصحاب ، قديما وحديثا ، إلَّا ابن أبي عقيل مع إمكان إرجاع كلامه إلى ما ذكروه لكان القول بالوجوب متعيّنا ( انتهى ) .
وتعجّب منه صاحب الجواهر ( ره ) من حيث إقراره بأنّه وفاقي ، قديما وحديثا ، ثمّ اعتذر بالخلل في الطريقة . أقول : ليس في كلامه ( ره ) في خصوص المسألة ما يخالف طريقة المشهور بين الفقهاء ، فإنّ تردّده ليس زائدا على تردّد صاحب المدارك والشرائع وفتوى سلار الذي كان في زمن الشيخ ( ره ) فأي خلل في الطريقة في هذه المسألة ، عصمنا اللَّه وجميع المؤمنين من الزلل .
لكن الذي يسهّل الخطب عدم الدليل على الوجوب بعد ظهور ما ادّعى دلالته عليه .
فإن أوضح ما استدلّ به عليه في الحدائق الأمر الوارد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : ( إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ثمّ اركع وقل : اللَّهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت ، خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخّي وعصبي وعظامي وما