شرح
رفعها إلَّا ما سمعت من المحكي عن الشهيد ( ره ) عن بعض كتبه ، فلا يكون هذا المعنى واجبا ، كما هو المشهور في الركوع القيامي ، فإنّ إقامة الصلب ليس بواجب فيه ، كما يأتي من الماتن ( ره ) أيضا الحكم به في سادس مستحبّات الركوع ، فليكن في الجلوسي أيضا كذلك ، ولعلَّه لذا جعله الماتن ( ره ) هو الأفضل .
وأمّا الانتصاب على الركبتين المحكيّ عن الشهيد ( ره ) ، فلم أجد له وجها إلَّا ما يمكن أن يستدلّ عليه بما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده عن حمران بن أعين ، عن أحدهما عليهم السّلام ، قال : ( كان أبي إذا صلَّى جالسا تربّع ، فإذا ركع ثنى رجليه ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 11 ، حديث 4 من أبواب القيام ج 4 ، ص 703 .بناء على أن يكون المراد من تثنية الرجلين رفع الفخذين منتصبين والجلوس على الأليتين .
وقريب منها ما عن الدعائم ( 2 )( 2 ) الدعائم للقاضي نعمان المصري وقد ينسب إليه القول بإمامة إسماعيل بن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وقد تنكر هذه النسبة ، فراجع خاتمة المستدرك : ج 3 الطبع الأوّل .عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّه قال : ( من صلَّى جالسا تربّع في حال القيام وثنّى رجليه في حالة الركوع والسجود والجلوس إن قدر على ذلك ) ( 3 )( 3 ) الدعائم : ج 1 ، كتاب الصلاة - ذكر صلاة العليل ص 198 ..
ولا يبعد أن يكون هذا نقلا بالمعنى المأخوذ من الفقيه والتّهذيب كما لا يخفى على من سبر وتتبّع أخبار الدعائم مع تطبيقها على ما هو الموجود في الكتب الأربعة ، وكأنّ صاحب الدعائم فهم من قوله عليه السّلام : ( فإذا ركع ثنى