مسألة 24 - إذا شكّ في لفظ العظيم مثلا أنّه بالضاد أو بالظاء يجب عليه ترك الكبرى والإتيان بالصغرى ثلاثا أو غيرها من الأذكار ، ولا يجوز له أن يقرأ بالوجهين ، وإذا شكّ في أنّ العظيم بالكسر أو بالفتح يتعيّن عليه أن يقف عليه ولا يبعد عليه جواز قرائته وصلى بالوجهين لإمكان أن يجعل العظيم مفعولا لأعني مقدرا .
مسألة 25 - يشترط في تحقّق الركوع الجلوسي أن ينحني بحيث يساوي وجهه ركبتيه والأفضل الزيادة على ذلك بحيث يساوى مسجده ولا يجب فيه على الأصحّ الانتصاب على الركبتين شبه القائم ، ثمّ الانحناء وإن كان هو الأحوط .
شرح
( مسألة 24 ) قد مرّ الكلام في نظيرها في التاسعة والخمسين من بحث القراءة ، وقلنا انّ إطلاق الحكم بعدم جواز التكرار على الوجهين المحتملين ممنوع .
( مسألة 25 ) قد عرفت انّ الركوع لغة هو التواضع الذي يحصل بالانحناء مطلقا ، وإنّ الحدّ المذكور قد ورد في الأخبار ، لكن يستفاد ممّا ورد انّ الركوع المأمور به في الصلاة غير ما هو المفهوم اللغوي مطلقا ، سواء كانت وظيفة المصلَّي القيام أو القعود ، فكما يلزم في الركوع القيامي الانحناء المخصوص فكذا في القعودي .
وتوهّم أن القيامي قد ثبت بالتعبّد ، مدفوع بما أشرنا إليه من أنّ المستفاد مغايرة الركوع المأمور به مع المفهوم اللغوي مطلقا ، ولم أجد في الأخبار ما يبيّن ذلك ، بل ولا في كلمات الأصحاب غير ما في الذكرى ناقلا عن بعض الأصحاب أنّه نقل عن العامّة وجهين لركوع القاعد .
قال في الذكرى : هما متقاربان :
أحدهما : ان ينحني حتّى يصير بالإضافة إلى القاعد كالمنتصب كالراكع قائما بالنسبة إلى القائم المنتصب .