تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
الحيثية ، غاية الأمر أنّه إذا لم يسجد يجب على المستمع السجود ، ولمّا كان سجوده هدما لصورة الجماعة ومخالفا للمتابعة الواجبة حكم عليه السّلام بوجوب الإيماء جمعا بين الأمرين ويمكن أيضا أن يكون الوجه في ذلك استلزام السجود الزيادة المبطلة ، وحيث أنّ الإمام ممّن لا يرى بأسا بقرائتها وتأخير السجود إلى ما بعد الصلاة أو تركه من رأس ، فاللَّازم على المأموم الإيماء حفظا لصورة الصلاة ، فتأمّل . ومنها : ما دلّ على النهي عن القراءة معلَّلا بأن ذلك زيادة في المكتوبة وكأنّه عليه السّلام نبّه به على أن فوريّة السجود وتأخيره إلى آخرها مستلزم لترك الواجب عمدا ، حيث أنّ له أن لا يقرأها ويقرأ غيرها ، وإذا سجد يلزم الزيادة العمديّة في الصلاة فتبطل فيدور الأمر بين محذورين ، تأخيرها إلى ما بعد الصلاة المستلزم لتأخير الواجب الفوري ، وإتيانها المستلزم للزيادة المبطلة ، والمفروض عدم جواز الاكتفاء بغير آية السجدة لوجوب السورة التامّة فيتعيّن تركها . فدعوى انّ مجرّد التعليل بالزيادة لا يدلّ على الحرمة لجواز تأخير السجود عن الصلاة ، مدفوعة بأنّ المستفاد من التعليل مفروغيّة وجوب السجود فورا في نظره عليه السّلام وإلَّا لم يكن وجه له ، كما لا يخفى . والرواية ما رواه الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) في الموثق ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 40 ، حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ج 4 ، ص 779 .. وتقدّم قوله عليه السّلام في موثقة سماعة : ( ولا تقرأها في الفريضة ، اقرأها في
مدارك العروة — صفحة 33 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي