تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إلَّا إذا لم يكن ما أتى به حال عدم الاستقرار بقصد الجزئية ، بل بقصد الذكر المطلق . مسألة 15 - لو لم يتمكَّن من الطمأنينة لمرض أو غيره سقطت ، لكن يجب عليه إكمال الذكر الواجب قبل الخروج عن مسمّى الركوع وإذا لم يتمكَّن من البقاء في حدّ الركوع إلى تمام الذكر يجوز له الشروع قبل الوصول أو الإتمام حال النهوض .
شرح
لها ، وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من الاستثناء بقوله : ( إلَّا إذا لم يكن ما أتى به . . إلخ ) فمحل تأمّل بعد ما عرفت من أنّ الذكر المخصوص إذا كان قابلا لأن يصير فردا للواجب منه ، فكيف ينوي به المطلق مع كونه مأمورا بالواجب . نعم ، لو أتى بذلك القصد بعد إتيان ما هو مصداق للواجب بأوّل فرده حال عدم الاستقرار بقصد الذكر المطلق فله وجه ، لكن تقدّم منه ( قده ) ، وعرفت منّا أيضا اشتراطها في مطلق الأذكار ، واجبة أو مندوبة ، على الأحوط ، بل على الأظهر ، إلَّا أن يقال إنّ إتيانه بقصد مطلق الذكر غير المندوب أيضا ، وهو وإن كان صحيحا في الجملة إلَّا أنّه غير صحيح في خصوص المقام ، فإنّ التكرار مستحبّ ، فكلَّما يأتي من التسبيحات يكون متعلَّقا للأمر الندبي فيعتبر فيه الطمأنينة ، ولك أن تقول أنّ صيرورته مندوبا تابع للنيّة ، فله أن يأتي بقصده ، فتأمّل . ( مسألة 15 ) بناء على ما تقدّم في بحث القيام من أنّ الطمأنينة ليست بركن فما ذكره الماتن ( ره ) من سقوطها لمرض ، أو غيره ، واضح ، وحينئذ يجب عليه أحد الأمرين : امّا الشروع قبل الوصول ، أو الإتمام حال النهوض ، لكن الأحوط الثاني ، فإنّ الأوّل مستلزم لوقوع بعض الذكر في غير حال الركوع بخلاف الثاني ، فإنّه يستلزم ترك الطمأنينة .
مدارك العروة — صفحة 349 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي