تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مسألة 12 - إذا أتى بالذكر أزيد من مرّة لا يجب تعيين الواجب منه ، بل الأحوط عدمه خصوصا إذا عيّنه في غير الأوّل الاحتمال كون الواجب هو الأوّل مطلقا ، بل احتمال كون الواجب هو المجموع فيكون من باب التخيير بين المرّة والثلاث والخمس مثلا .
شرح
السّلام في ركوعه أربعا أو ثلاثا وثلاثين تسبيحة بالصيغة الكبرى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 2 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 927 .. بل خمسمائة تسبيحة في السجود ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 6 من أبواب السجود ج 4 ، ص 979 .، وبهما قد يستدلّ على جواز كون المتكرّر زوجا من غير كراهة ، لكن للمناقشة في الاستدلال محال لإمكان عدم عدّ الراوي الزائد على ما نقله . نعم ، يدلّ عليه بإطلاقه ما ورد في الأمر بالتكرار ، غاية الأمر الفرد أولى لدلالة غير واحد من الأخبار على الثلاث أو السبع كما في حديث معراج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، كما تقدّم كثير منها في بيان ذكر صيغة الركوع والسجود ، فراجع . ( مسألة 12 ) ما ذكره الماتن ( ره ) من أنّ الأحوط عدم تعيّن الواجب في ذكر الركوع قد مر نظيره في المسألة الثانية من بحث التسبيحات ، وبيّنا هناك تفصيلا أنّ ذلك ليس باحتياط بعد كون متعلَّق الأمر هو إتيان طبيعة التسبيح الصادقة بأوّل الفرد . نعم ، الفرق بين ما هنا وما هناك انّ استحباب التكرار في المقام معلوم ومتعين بخلافه هناك لتردّد الواجب ، بناء على جواز الاكتفاء بالواحدة بين الأقل والأكثر ، وحينئذ لا إشكال في أنّ الأحوط جعل الواجب هو الأول ، فقوله ( ره ) : ( بل الأحوط