تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
من مقوّمات الركن أيضا كالسجود فإنّه مع سجدة أخرى ركن فالسجدة الواحدة ولو لم تكن ركنا إلَّا أنّها من مقوماته ، وعموم كلماتهم لمثله غير معلوم فيرجع إلى القاعدة الأولية وهي البطلان لو تخلف في الترتيب إلَّا ما خرج فلا بدّ من المراجعة إلى الأخبار . فنقول : يمكن أن يستدل على المسألة بأخبار منها ما يمكن أن يستدل على أنّه ما دام لم يسجد يرجع ويأتي بالركوع ، مثل رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل ينسى أن يركع حتّى يسجد ويقوم ؟ قال : يستقبل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 10 ، حديث 1 من أبواب الركوع ج 4 ، ص 933 .. وظاهرها شموله لمطلق السجدة ولو بالأولى ، وحمله على الفراغ منها فيكون معنى قوله عليه السّلام : ( حتّى يسجد ) حتّى فرغ من السجود ، خلاف الظاهر فإنّ لفظة : ( حتّى ) إذا دخلت على ما له امتداد خارجا ، تكون ظاهرة في إرادة أوّل وجوده ، والسند صحيح أيضا . مضافا إلى كون الخبر منقولا بسندين آخرين : أحدهما : ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة . ثانيهما : ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة ، لكن ظاهر قوله : ( حتّى يسجد ويقوم ) فرض تحقّق السجدتين وإلَّا فلا معنى لفرض القيام .
مدارك العروة — صفحة 338 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي