مسألة 7 - يعتبر في الانحناء أن يكون بقصد الركوع ولو إجمالا بالبقاء على نيّته في أوّل الصلاة بأن لا ينوي الخلاف ، فلو انحنى بقصد وضع شيء على الأرض أو رفعه أو قتل عقرب أو حيّة أو نحو ذلك لا يكفي في جعله ركوعا ، بل لا بدّ من القيام ثمّ الانحناء للركوع ولا يلزم منه زيادة الركن .
شرح
حاجة حينئذ إلى القول بوجوب الإيماء مع البقاء على تلك الحالة كما جعله في المتن لعدم كونه موافقا للاحتياط بعد ما عرفت ما ذكرنا ، ولا لزوم جعل هذه الهيئة ركوعا مع النيّة كما علَّق عليه بعض الأعاظم .
ولقد أحسن في المبسوط حيث قال : من هو في صورة الراكع لزمن أو كبر ، يقوم على حسب حاله ثمّ ينحني للركوع قليلا ليكون فرقا بين القيام والركوع وإن لم يفعل لم يلزمه ( انتهى ) .
واستحسنه في المعتبر ، قال : لأنّ ذلك حدّ ركوع الراكع ولا يلزم الزيادة ( انتهى ) وهو جيّد .
( مسألة 7 ) لا شبهة انّ الركوع والسجود من العناوين القصديّة إذا أريد جعلهما جزء للصلاة ، فلا بدّ من قصدهما وإن كان مجرّد صورتهما يسمّى عند العرف ركوعا وسجودا ، لكنّه بمجرّده لا يكفي في تحقّق الامتثال كسائر أجزاء الصلاة نظير قراءة الفاتحة والسورة وسائر الأذكار ، بل المستحبّة ، ويؤيّده ما ورد من جواز قتل الحيّة والعقرب الملازم للانحناء غالبا إلى أوّل حدّ الركوع أو أكثر ، فلو كانت صورته مبطلا من دون قصد للزوم الحكم بالبطلان .
ويؤيّده أيضا ، بل يدلّ عليه ، رواية زكريّا الأعور - المرويّة في التّهذيب والفقيه - قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام يصلَّي قائما إلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصى له فأراد أن يتناولها فانحطَّ أبو الحسن عليه السّلام وهو قائم في صلاته