مسألة 8 - إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود وتذكَّر قبل وضع جبهته على الأرض رجع إلى القيام ، ثمّ ركع ولا يكفي أن يقوم منحنيا إلى حدّ الركوع من دون أن ينتصب ، وكذا لو تذكر بعد الدخول في السجود أو بعد رفع الرأس من السجدة الأولى قبل الدخول في الثانية على الأقوى ، وإن كان الأحوط في هذه الصورة إعادة الصلاة أيضا بعد إتمامها وإتيان سجدتي السهو الزيادة السجدة .
شرح
فناول الرجل العصي ثمّ عاد إلى صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب القيام ج 4 ، ص 704 .، فتأمّل .
( مسألة 8 ) قد عرفت في أوائل بحث القيام ما يناسب ما ذكره الماتن في الشقّ الأوّل هنا ، وقلنا هناك ، انّ المستفاد من الأدلة وجوب كون الركوع مسبوقا بحيث يكون القيام متّصلا بالركوع ، فلو هوى إلى السجود تاركا للركوع سهوا يجب القيام منتصبا ثمّ الانحناء بقصد الركوع ولا كلام فيه ، إنّما الكلام فيما لو وصل إلى السجود فهل يبطل الصلاة بمجرّد الوصول أم لا إلَّا إذا سجد سجدتين ؟
وجهان ، بل قولان ، ظاهر كلماتهم حيث يقيّدون جواز الركوع ، بل وجوبه ، بما إذا لم يسجد هو الأول .
بل استظهر في الحدائق من كلماتهم عدم الخلاف قال : ظاهر كلام الأصحاب في هذه المسألة من غير خلاف يعرف أنّه متى سهى عن الركوع حتّى دخل في السجود فإنّه تبطل صلاته ( انتهى ) .
لكن يظهر من ما حكي عن صاحب المدارك أنّه متوقّف على إتيانهما معا فإنّه بعد أن استشكل في بطلانها بمجرّد الوصول إليه قال : نعم ، لو لم يذكر إلَّا بعد السجدتين اتّجه البطلان لزيادة الركن كما هو مدلول الروايتين الأولتين ( انتهى