تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
موضع الحاجة ) يعني بالروايتين رواية رفاعة ورواية أبي بصير الآتيتين . والظاهر انّ المسألة مبتنية على ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم البروجردي ( قده ) في بعض مجالس بحثه على أنّ المبطل هو التجاوز عن الركوع وهو قبل السجود أو زيادة الركن ، وإنّما هي فيما إذا أتى بالسجدتين معا كما أشار إليه المدارك في عبارته المتقدّمة حيث علل البطلان بزيادة الركن ، واختار الأخير في المتن حيث حكم بوجوب الرجوع ولو بعد الدخول في السجدة الأولى ولو بعد رفع الرأس منها ، واختار سيّدنا الأستاذ ( قده ) في الحاشية الأوّل ، وكذا معاصره الآية الأصبهاني ( قده ) . وأيّد كلام صاحب المدارك في الحدائق بقوله : ويؤيّد كلام السيد السند ( ره ) ان المفهوم من كلامهم من غير خلاف يعرف أنّه لو سهى عن واجب يمكن تداركه ثمّ تداركه فإنّه يرتّب عليه ما بعده ان كان ثمّة واجب أيضا ( انتهى ) ثمّ مثل بمثل السهو عن الحمد حتّى دخل السورة فإنّه يجب استيناف الحمد ثمّ السورة . أقول : مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة يمكن أن يقال : انّ مقتضى القاعدة هو ما يتراءى من كلام الأصحاب كما تقدّم ، وإنّما خرج ما خرج بدليل آخر ، وإلَّا فاللازم هو إعادة الصلاة لو دخل في الجزء المتأخّر مع السهو عن المتقدّم . نعم ، يمكن أن يتمسّك لعموم الحكم بقاعدة : ( لا تعاد ) ، لكن الظاهر منها هو الترك رأسا لا إتيان الأجزاء مع التقدّم والتأخّر . هذا ولكن الظاهر انّ القاعدة الأولية صارت مقلوبة عمّا هي عليها وصار عدم وجوب الإعادة فيما لم يكن المتروك ركنا من مسلمات كلماتهم كما انّ وجوب العود إلى الجزء السابق ما لم يدخل في ركن آخر يكون مفروغا عنه عندهم كعدم وجوبه فيما لو دخل فيه ، ولكن المتيقّن منه ما لو لم يكن الجزء الداخل فيه سهوا
مدارك العروة — صفحة 337 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي