وإن كان بعد الوصول إلى حدّة فإن لم يخرج عن حدّه وجب عليه البقاء مطمئنا والإتيان بالذكر .
وإن خرج عن حدّه فالأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين من العود إلى القيام ثمّ الهوي للركوع أو القيام بقصد الرفع منه ثم الهوي للسجود ، وذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع فيتعيّن الأوّل ، ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحقّقه ، وعليه فيتعيّن الثاني ، فالأحوط أن يتمّها بأحد الوجهين ثم يعيدها .
شرح
ثانيها : ما كان بعد الوصول إليه قبل الخروج عن حدّه فلا إشكال في صحّة جعله ركوعا فإنّ ما ذكرنا من اعتبار كون الانحناء بقصد الركوع متحقّق هنا ولا دليل على اعتبار دوام القصد لصدق أنّه ركع عن قيام ، هذا مع انّ القادح قصد غير الركوع ممّا لم يكن مرتبطا بالصلاة كما لو انحنى بقصد رفع شيء من الأرض ، والمفروض انّه هو إلى السجود فقصد أصل التعظيم وبعنوان أنّه يأتي بأجزاء الصلاة كان متحققا ، وإنّما تخلَّف الصدق لكنه مخالف لما سبق من أنّه لو هوى إلى السجود فلا بدّ أن ينتصب قائما للركوع إذا تذكَّر قبل الوصول إليه ، فالذي يمكن أن يقال هو ما ذكرنا أوّلا من عدم اعتبار دوام القصد لأنّ الدليل على اعتبار أصله ليس لفظيّا كي يتمسّك بإطلاقه فالمتيقن ما إذا لم يكن ناويا إلى أن تجاوز حدّه .
ثالثها : ما إذا تجاوز حدّه ، فهل يجب القيام منتصبا ثمّ الركوع ، أم يكفي النهوض متقوّسا ؟ وجهان ، منشأهما ما ذكرنا ، من عدم الدليل على اعتبار دوام القصد فهويّه إلى السجود مسبوق في الجملة بقصد الركوع ، غاية الأمر قد تجاوز حدّه فينهض كذلك إلى حدّه ، ومن الفرق بينه وبين ما ذكرنا من عدم منافاته لصدق كون ركوعه مسبوقا بالقيام بقصد الركوع بخلاف هذا الفرض فإنّه غير مسبوق به