تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
وأمّا من تقدّم على المذكورين من قدماء الأصحاب فلم أجد في كلماتهم تصريح بذلك . نعم ، قد نسب إلى المبسوط والجمل وأمالي الصدوق ، لكن التأمّل في عبارات الكتب المذكورة يعطي عدم صحّة النسبة بقول مطلق فلا بدّ من نقلها ليتأمّل المتأمّل . ففي المبسوط - في عداد ما يجب في الركوع - : والتسبيح في الركوع أو ما يقوم مقامه ( انتهى ) ، فإنّه لو كان الموضوع للوجوب هو مطلق الذكر لم يكن غير التسبيح قائما مقامه ، بل كان هو بنفسه متعلَّقا للأمر ولو من باب تعلقه بأحد الأمور التخييرية كالتسبيح نفسه وأفراد الواجب التخييري لا تكون قائمة مقام شيء بل كلّ واحد منها متعلَّق للأمر في عرض واحد ، بل التحقيق عدم تعلَّق الأمر بالافراد مع خصوصياتها ، بل بالطبيعة بما هي . وفي الأمالي - فيما أملى من وصف دين الإمامية في المجلس الثالث والتسعين - : والقول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات ، وخمس أحسن ، وسبع أفضل ، وتسبيحة تامّة تجزي في الركوع والسجود للمريض والمستعجل ، ومن نقص من الثلاث تسبيحات في ركوعه أو في سجوده تسبيحة ولم يكن بمريض ولا مستعجل فقد نقص ثلث صلاته ، ومن ترك تسبيحتين فقد نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبّح في ركوعه وسجوده فلا صلاة له إلَّا أن يهلَّل أو يكبر أو يصلَّي على النبي بعدد التسبيح فإن ذلك يجزيه ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الأمالي للصدوق : المجلس الثالث والتسعون ، ص 381 ، طبع مطبعة الحكمة - قم .. فإنّ من الممكن إرادة ما ذكرنا أيضا فإنّ قوله : فلا صلاة له ، مطلق يشمل