تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( الثاني ) الذكر ، والأحوط اختيار التسبيح من أفراده مخيّرا بين الثلاث من الصغرى وهي : سبحان اللَّه ، وبين التسبيحة الكبرى وهي سبحان ربّي العظيم وبحمده ، وإن كان الأقوى كفاية مطلق الذكر من التسبيح أن التحميد أو التهليل أو التكبير ، بل وغيرها بشرط أن يكون بقدر الثلاث الصغريات فيجزي أن يقول : الحمد للَّه ثلاثا أو اللَّه أكبر كذلك أو نحو ذلك .
شرح
المتعارف ، وهو واضح . ثانيها : الذكر ، ووجوبه في الجملة ممّا لا خلاف فيه بين علماء الإسلام من العامّة والخاصّة ، وإن اختلفوا في كفاية مطلق الذكر ، ولو كان غير التسبيح أو يتعيّن التسبيح . أمّا العامّة : فعن مالك : أنّه ليس في ذلك قول محدود ، وعن أبي حنيفة وأحمد والشافعي وجماعة : تعيين التسبيحة الكبرى ثلاثا . وأمّا الخاصّة : فأوّل من صرّح بكفاية مطلق الذكر ابن إدريس في السرائر مدّعيا نفي الخلاف فيه ، وبأن يقول فيه وفي السجود : سبحان اللَّه أو لا إله إلَّا اللَّه ، أو اللَّه أكبر ، وما أشبهها ، قال في تعليل الحكم : فإنّه لا خلاف بينهم في أنّ التسبيح لا يتعيّن بل ذكر اللَّه ، ولا خلاف في أنّ من قال سبحان اللَّه فقد ذكر اللَّه ، والأصل براءة الذمّة في هذه الكيفيّة المدّعاة ( انتهى ) ، واختاره في المعتبر والمختلف والمنتهى والتذكرة والإرشاد والإيضاح . وفي الذكرى : نقله عن الحليّين الأربع ، أحدهم ابن إدريس والثلاثة الآخرين سبطه يحيى ابن عمّ المحقّق ، والفاضلين ( ره ) ، واختاره في شرح الإرشاد المحقق الأردبيلي ( ره ) والروض والروضة والرياض ، وعن شرح القواعد وفي المدارك والحدائق والمستند والجواهر ومصباح الفقيه ، وهو مختار الماتن ( ره ) .